محمود حاج قاسم
122
الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي
( ( كثيراً ما ينبت في طرف الأنف ثؤلول فيعظم ويتزيد مع الأيام حتى يقبح منظره ولذلك ينبغي أن تقطعه في أول ظهوره وتستأصل جميعه . . . فإن فات قطعه حتى يعظم فانظر فإن كان متحجراً صلباً كمد اللون قليل الحس فلا تعرض له بالحديد فإنه ورم سرطاني وإن كان الورم لين المجسة غير كمد ورأيت أن القطع يمكن في جميعه . . . اقطعه بلا حذر ) ) « 1 » . 8 الشق على الأدرة المائية : يصف الزهراوي وصفاً دقيقاً عملية استئصال الصفاق المحيط بالخصية وهي العملية التي نعرفها باسم ( ( Subtotal Exicision of Tunica Vaginalis ) ) ويقول أن هذا أساسي حتى لا يرجع الماء . ثم ينصح باستئصال الخصية إذا كانت مريضة بعد ربط الحبل المنوي « 2 » . يقول الزهراوي : ( ( يستلقي العليل على ظهره على شيء عالٍ قليلًا وتضع تحته خرقاً كثيرة ، ثم تجلس أنت على يساره وتأمر خادماً يقعد على يمينه ثم تأخذ مبضعاً ويصير الشق على الاستقامة موازياً للخط الذي يقسم جلدة الخصي الحاوية وتقطع الصفاق ، كيف ما أمكنك قطعاً إما بجهاته وإما قطعاً قطعاً ولا سيما جانبه الرقيق ، فإنك إن لم تستقصي قطعه لم تأمن أن يعود ، فإن برزت البيضة إلى خارج عن جلدها في حين عملك ، فإذا فرغت من قطع الصفاق فردها إلى موضعها ثم اجمع شفتي جلدة الخصي بالخياطة فإن أصبت البيضة قد فسدت من مرض آخر
--> ( 1 ) - المصدر نفسه : ص 519 ، 267 . ( 2 ) - حسين ، د . محمد كامل : الموجز في الطب والصيدلة عند العرب ، ص 126 .